الفتال النيسابوري
292
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه . فلمّا أصبح قال : ادعوا لي عليّا ، فقيل له : يا رسول اللّه هو رمد . فقال : ادعوه . . . فلمّا جاء تفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عينيه ، فقال : اللهمّ ادفع عنه الحرّ والبرد . ثمّ دفع الراية إليه ، فمضى وما رجع إلى رسول اللّه إلّا بفتح خيبر ، ثمّ قال : أما إنّه لمّا دنا من القموص « 1 » أقبل أعداء اللّه من اليهود يرمونه بالنبل والحجارة ، فحمل عليهم عليّ عليه السّلام حتّى دنا من الباب فثنا رجله ، ثمّ نزل مغضبا إلى أصل عتبة الباب فاقتلعه ثمّ رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا . قال ابن عمر : وما عجبنا من فتح اللّه خيبر على يدي علي عليه السّلام ولكنّا « 2 » عجبنا من قلعه الباب ورميه خلفه أربعين ذراعا ، ولقد تكلّف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه ، فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فقال : والذي نفسي بيده ، لقد أعانه عليه أربعون ملكا « 3 » . [ 296 ] 75 - وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في رسالته إلى سهل بن حنيف : واللّه ما قلعت باب خيبر بقوّة جسديّة ، ولا بحركة غذائيّة ، لكنّي ايّدت بقوّة ملكوتيّة ، ونفس بنور ربّها مضيّة ، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء . واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت ، ولو أمكنتني الفرصة من رقابها لما بغيت ،
--> ( 1 ) القصوص : جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي ( تاج العروس 4 / 428 ) . ( 2 ) في المخطوط : « ولكنّنا » بدل « لكنّا » . ( 3 ) أمالي الصدوق : 604 / 839 ، الدعوات : 64 / 160 وراجع : الخصال : 555 / 31 ، الخرائج والجرائح : 1 / 159 / 249 ، مجمع الزوائد : 9 / 165 / 14717 ، المناقب للكوفي : 2 / 498 / 1001 .